عبد الرحمن جامي

91

لوائح الحق ولوامع العشق

هم الغير على السواء ليسوا العين من وجهة التعين وهم العين وليسوا غيرا من وجهة الحقيقة مضى فيما سبق أن حقائق الأشياء هي تعينات الوجود المطلق في مرتبة العلم ، ووجود الأشياء هي تعيناته في مرتبة العين ، إذن فحقائق الأشياء ووجوداتها من حيث محض حقيقة الوجود كل منهما عين الآخر وهما عين الوجود المطلق ويرتفع التمايز والتغاير عنهما بالكلية ، أما من حيث التعين يغاير كل منهما الآخر كما يغايران الوجود المطلق ، لكن تغاير أحدهما للآخر فباعتبار الخصوصيات التي تميز كل منهما عن الآخر ، أما مغايرتهما للوجود المطلق فبسبب أن كل منهما تعين مخصوص للوجود الواحد المغاير لسائر التعينات ، والوجود المطلق لا يغاير الكل ولا يغاير البعض بل هو كل في كل العين وبعض في بعض العين ، ولا ينحصر في الكل وفي البعض ، إذن فغيريته باعتبار الإطلاق من الكلية والبعضية ومن الإطلاق أيضا فافهم إن شاء الله العزيز . ( وأيضا منها ) أيها المنسوب إلى فهم المشكلات * والمحجوب عن نسبة الإمكان والوجوب الإمكان هو الصفة الظاهرة للعلم وحسب * والوجوب مخصوص بظاهر الوجود